contenu de la page
فوكس نيوز العرب فوكس نيوز العرب
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

في غفلة من الشعب! اللجمي يتخذ القرار الإعلامي الأخطر منذ الثورة!

زيارة

في غفلة من الشعب! اللجمي يتخذ القرار الإعلامي الأخطر منذ الثورة!
-
✍ نصر الدين السويلمي
-
اذا استثنينا الحملة الاخيرة على قناة نسمة والتي تهدف الى اثناء صاحبها عن الترشح للانتخابات الرئاسية لحساب اجندات اخرى، فان النوري اللجمي وهـــايكته، لم يلاحقا كل القنوات والعناوين الإعلامية مجملة بقدر ما لاحقا قناة الزيتونة، في واحدة من ابشع عمليات التطهير الإعلامي المؤسس على خلفية ايديولوجية محنطة، وهي ملاحقة تتجاوز في بشاعتها طريقة بن علي، الذي كان يركز على ضرب الشعبي والنخبوي، أما اللجمي فيترك كل وسائل الإعلام التي طالب الشعب بردعها بعد ان عبثت بالنسيج الاجتماعي وسوقت للانقلابات ثم حولت المشهد الاعلامي الى مصانع جنسية تصدّر اللحم والاثارة، ترك نداء الشعب، وتوجه نحو نداء بعض القوى الاستئصالية التي تلاحق الزيتونة بشبهة الهوية، وتنغص عليها الانفراد بالساحة لتنهشها دون منغصات، بذلك يكون أعرض عن مصلحة تونس وشعبها وانخرط في مصلحة قلة استئصالية مصرة على فتح معارك قذرة، ضد النسيج التاريخي الأخلاقي الأصيل المتأصل في بلادنا.

ثم جاءت الفاجعة الكبرى، ليخرج اللجمي بشكل سافر ودون أي حائل ولا ساتر يحجب او يشوش على عورة الهيئة المغلظة، تزود اللجمي وهـــايكته بجرعة مركزة من التمركس التليك التعلمن..واعلن في شعب تونس المسلم ان "القنوات الإذاعية والتلفزية الدينية لا يمكن أن تكون قنوات خاصة لأن الدولة هي الراعية للدّين"!!! وحتى نبسّط الفاجعة اللّجمية، يقصد اللجمي انه لا يمكن الحديث عن قرآن كريم وحديث شريف ودعوة وتربية ومواعظ وتاريخ ودعاة وزيتونة وعقبة ومكة والمدينة والقدس..عبر الإعلام الخاص بل لا يمكن الحديث عن ذلك أبدا بما ان الادوار تم تقسيمها ولم يبقى غير قرار الهايكا ليسدل الستار على معركة اجتثاث الهوية والثوابت من أرض تونس، ولا يمكن مثلا لأي سيدة ان ترفع الهاتف وتسأل عن مسالة فقهية، بدل ذلك وفر لها اللجمي امكانية رفع الهاتف بعد نوم زوجها لتحكي قصتها على احد الاذاعات المعروفة، وتروي مغامراتها مع عشيقها الرابع، ولمن يعود ابنها البكر!! فيما ينهض زوجها بعد نومها ليحكي عن زنا المحارم! تم تقاسم الأدوار بعناية، وتكفلت جهة او جهات بتصفية المدارس القرآنية من خلال حملات مركزة استعملت فيها الإنزال الإعلامي والكثير من مقدرات الدولة الواقعة تحت كلاكل الاستئصال، بينما تكفلت جهات اخرى بملاحقة الكتاب في دور النشر والمعارض والملتقيات، فيما تكفلت مجموعة بتصفية الجامعات والفضاءات التربوية الثقافية من شبهة الهوية والثوابت وما يمت لهما بصلة، وأُعطى الضوء الأخضر حتى للمعالجات العنيفة اذا تطلب الامر وقد كان..، جهات غيرهم تكفلت بإعلام المرفق العمومي وأحكمت قبضتها عليه ثم قامت باجتثاث كل ما يمت للهوية بصلة، وأسهمت الهايكا في وصول العديد من الوجوه الاستئصالية الى القناة الوطنية، وان كانت خسرت في بعض الأحيان بعض ركائز الخطة على غرار إلياس الغربي، نتيجة حسابات فوقية تجاوزت الهايكا، وذلك ما دفع بالنوري اللجمي الى التعبيرعن استغرابه من اقالة الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية إلياس الغربي ، وقال ان الهيئة بوغتت بهذا الخبر، لكن سرعان ما تم تدارك الأمر وتعويض النقص.

ولما حُسم امر المرفق العمومي"اعلام" وتم اخضاعه تماما واصبح تحت سيطرة العائلة الفكرية المناكفة لثوابت الشعب، جاء الدور على الحلقة الاخيرة من مسلسل الاجتثاث، وهو ما أقرته الهايكا حين قطعت الطريق أمام أي محاولة لبعث منبر دعوي قرآني تاريخي يهتم برفع اللبس وتذكير الناس واستحضار كتاب الله، أمام كل هذا الدمار الأخلاقي الذي غرق فيه جل المشهد الاعلامي، وبدا بالكاشف ان اللجمي أصبح يشكل رأس حربة لعملية جراحية خطيرة تستهدف المائدة الاخلاقية الدعوية لبلادنا، يستهدف العمق ويقوم باستدعاء خطة تجفيف المنابع النوفبرية لإسقاطها بأشكال متوحشة على تونس سبعطاش ديسمبر، والغريب ان اللجمي وهايكته ومن معه ومن خلفه ومن يدور في فلكهم ، يدركون ان الثورة جاءت لاجتثاث الزين وليس لاجتثاث الدين.

✍ نصر الدين السويلمي

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

فوكس نيوز العرب

2019